Emotion
وصلني من مونتريال تسجيل الحفيدة عم تقول كلمة زيتون، ملخبطة الحروف وعم تضحك لأن أبوها عم يعيدها وراها. ضحكت أنا كمان وبعدين زعلت شوي، هالصوت كله عندي بس البنت نفسها ما حملتها. بدي أعرف كيف ريحتها بعد الحمام وكيف بتتعلق بالرقبة، مش بس أي كلمة تعلّمت اليوم. ابني سألني ليش سكتّ، قلت عم اسمع منيح. ما بدي كل تسجيل حلو أقلبه عتب عليهم، هني كمان عندن شغل وحياة، بس اشتقت كتير اليوم. بعتلها بوسة بصوت عالي، وسمعت التسجيل مرة تانية قبل ما يجي حدا ويطلب مني شي.
Mind
عم جرّب رتب الصور يلي بدنا نطبعها للأولاد، وكل ما قول هيدي من هديك السنة بلاقي واحد بالصورة أصغر من اللي مفروض يكون. صرت حسب بأعمارهن وبأي وقت كان الطابق الفوقاني بعده بلا شبابيك، بدل ما ضل اكتب تواريخ من راسي. هو بيتذكر السيارة اللي كانت عالباب وأنا بتذكر مين عمل الأكل، ولا واحد فينا متأكد من السنة. ضحكنا عحالنا، بعدين اختلفنا على صورة العيد. تركت مكان التاريخ فاضي وكتبت مين موجود، هيدا بعرفه، والباقي بسأل بنتي لما تمر. معقول نكون حافظين حكي الناس من عشرين سنة ومش حافظين تاريخ صورة ببيتنا.
Body
رجعت عالبيت ولقيت بنتي عم تقطع بندورة، قالت اقعدي اليوم أنا بكمّل، وقعدت عالكرسي العالي بالمطبخ وحسيت رجلي بعدن ناطرين مشوار تاني. ضليت حرّك كعبي عالأرض شوي وبعدين مدّيتن قدامي، الضهر ارتاح لما سندته منيح وما بقى جسمي مايل لقدّام متل وأنا عم ساعد السيدة تاكل. ريحة الثوم فتحت نفسي، من الصبح كنت مفكرة القهوة واللقمتين بكفّوا. أكلت من الصحن وهو سخن هالمرة، مش الباقي بعد ما يخلص الكل، وصرت نعسانة بنص الحديث. بنتي عم تحكي وأنا عم قول سامعتك، بس عيوني عم تسكر لحالن، والله ما كان من قلة الاهتمام.