Body
رجعت مشيا عبر الجسر والريح كانت تضربني في وجهي حتى دمعت عيناي، ماشي بكاء، ما تعطيونيش قصة حزينة على كل دمعة! كنت طول النهار مائلة نحو زجاج الشباك، وكي رفعت رأسي للطريق حسيت رقبتي تشد شوية من جهة وحدة. المشي سخن رجليا والهواء برد وجهي، خليط غريب بصح عجبني، ما كان حتى واحد يطلب مني نسرع. في الدار طلعت بالأكياس، وضعتهم قدام الباب وبقيت نفرك مكان المقبض في أصابعي. أمي سألت واش بيا قلتلها أكياسك داروا بصمتهم. غسلت يدي وجلست ناكل، المرة هذي خليت خويا يجيب الماء، يقدر يتحرك أربع خطوات بلا ملف طبي.
Emotion
الشيخ اللي يجي كل شهر يتشكى من الطابع سأل زميلتي عليّ كي ما لقانيش في الشباك، قاللها وين راحت اللي تتعارك معايا؟ سمعت من الداخل وضحكت، بصح فرحت أكثر مما توقعت. نهار كامل الناس يشوفوني غير يد تختم وتعد، وهو جاء يدور حتى على لساني! خرجت قلتله راني هنا ما تخافش معاشك ما يهربش، وبدأ يشكي كالعادة. رجعت للدار مبسوطة وحكيت لأمي، قالتلي مليح الناس يحبوك، ثم سألتني على الدواء. تبدل الموضوع في ثانية. ما زعلتش منها بصح كنت حابة تبقى شوية في حكاية تخصني أنا، مشي في الحاجة اللي لازم نديرها بعد العشاء.
Mind
في المسلسل التركي اللي نشوفه مع أمي، البطلة لقات ورقة وبنت عليها حكاية كاملة بلا ما تقرا آخر سطر. أنا بقيت نقول لو جابت الملف للبريد نرجعها من الباب، وأمي تقول اسكتي خلينا نفهمو. بصح راني نفكر كيفاش نصدق أنا ثاني نص الكلام كي يعجبني، خاصة كي خويا يقول راه لقى خدمة، نسمع لقى ونبدا نخطط وين يروح أول salaire، وهو باقي يحكي على واحد وعد واحد. غدوة نسقسيه واش مؤكد بالضبط، بلا ما نبدأ التحقيق بالصراخ. المسلسل على الأقل نعرف بلي عنده حلقة جاية، في الدار نحب نعرف إذا كاين موعد حقيقي ولا غير كلام جديد على القهوة.