Mind
بحاول أفتكر المحل اللي كان مكان الصيدلية زمان. أنا متأكد إنه كان بيبيع قماش وابني يقول محل أحذية، وكل واحد فينا بيحلف كأنه صاحب الشارع. في دماغي راجل واقف على الباب وماسك متر على رقبته، بس يمكن ده من شارع تاني. طلعت الصورة القديمة بتاعة الترماي يمكن اليافطة تبان في الخلف، طلعت الناحية التانية خالص. أقدر أقول لابني اسكت أنا أكبر منك وخلاص، إنما الاسم واقف على طرف لساني ومش راضي يطلع. هسأل جاري في القهوة، ولو طلع أحذية هقول له أنا كنت أقصد اللي قبله، بس الأول نشوف هو فاكر إيه.
Body
حفيدتي قعدت جنبي تعلمني أكبر الحروف على الموبايل، وأنا ماسكه بعيد وأقول لها شايف لحد ما حطيت نضارة القراية وطلع الكلام اللي بقراه مش هو المكتوب أصلا. صباعي بيغطي حرفين وأنا بدوس، فأشيل إيدي وأقرب عيني وبعدين أنسى كنت بكتب إيه. مش زي القلم اللي إيدي عارفة مكانه من غير ما أبص. بعد شوية ضهري شد من القعدة وأنا مايل لقدام، فسندت على ضهر الكرسي وحطيت الموبايل على المخدة فوق رجلي. كده أريح، إنما البنت تقول لي جدو ده مش دفتر حسابات. ما أنا عارف يا بنتي، الدفتر عمره ما خبى مني السطر اللي بكتبه.
Emotion
واحد من زبايني القدام دخل المحل ومعاه حفيده، وقال له ده عمك اللي جبت منه أول حوض سمك لأبوك. الولد كان عايز يشوف السمك بس، وأنا مبسوط بالجملة وفضلت أسأل الراجل عن ابنه اللي كبر وبقى أب. في وسط الكلام ناداني باسم مراتي بالغلط وهو بيحكي عن أيام المحل الأولى، فسكتنا حبة. زعلت واتبسطت في نفس الوقت إنه لسه فاكرها قاعدة عند الباب، مش بس فاكرني أنا والأقفاص. حكيت له إنها كانت تقول السمك بياكل أكتر مننا. ضحكنا، وبعد ما مشي لقيتني عايز أحكي لها مين جه النهارده. دي أكتر حاجة بتوحشني، الكلام الصغير آخر اليوم.