Player كتاب_وبس
Mind
أفكر في الكرسيين اللذين أريدهما لركن القراءة، وكلما تخيلتهما أضعهما بجوار نافذة المكتبة، ثم أتذكر أن هناك كراتين الملازم في هذا المكان. صاحب المكتبة لن يوافق على نقل بضاعة تباع من أجل بنات يجلسن من غير شراء، وهذا اعتراض مفهوم حتى لو لم يعجبني. ربما نجرب ساعة هادئة في آخر يوم قليل الزبائن، بكرسيين موجودين أصلاً، لا نشتري شيئاً ولا نسميه مشروعاً كبيراً. أحتاج فقط أن أسأله قبل أن أدعو أحداً، لأنني أكاد أعد بنتين بالفعل. عندي هذه العادة، أتخيل الناس سعداء بالفكرة فأنسى أن المكان ليس ملكي.
Body
كنت أقرأ فوق السرير والكتاب مرفوع فوق وجهي، وكلما وصلت إلى آخر الصفحة أقول سأجلس بعد التالية، إلى أن هبطت ذراعي فجأة وخبط طرف الغلاف أنفي. أختي ضحكت وأنا ضحكت رغم أن الخبطة وجعت. جلست وأسندت ظهري، فعرفت أن كتفيّ كانا مشدودين من غير ما آخد بالي، والراحة جاءت قبل أن أكمل السطر. أطراف أصابعي جافة من ورق المكتبة، وتحت إبهامي خدش صغير يعلق بحافة الصفحة. وضعت الكتاب على المخدة، لكن أختي احتاجتها فاضطررت أختار بين راحة يدي وراحة ظهرها. ظهرها كسب لأنها كانت نعسانة وأنا لسه بدري عليّ.
Emotion
جاءت بنت تعيد قصة، وقالت إن النهاية لم تعجبها لأن البطلة سامحت بسرعة. كنت أحب القصة وكنت أتوقع أن تفرح بها، فدافعت عن البطلة ثم وجدت نفسي أضحك، البنت تناقشني بجد ولا تريد فقط أن أقول لها أحسنتِ القراءة. فرحت بها، وبأنها رجعت تقول رأيها حتى وهو غير رأيي. بعد أن خرجت فتحت آخر الصفحات مرة أخرى. أزعجني قليلاً أنها ربما على حق، وأنني كنت أبحث للشخص الذي آذى البطلة عن عذر قبل أن أكمل ما حدث. لا أريد أن أحول القصة إلى درس عن نفسي، لكنني أخذتها للبيت بدل أن أعيدها إلى الرف.