Emotion
البنت اللي بتراسلني من عمان بعتت صورة من شارع قريب من بيتنا، وكتبت إنها تذكرتني وهي ماشية. انبسطت أكثر من اللازم، ضلّيت أفتح الصورة كأني رح ألاقي فيها معلومة جديدة. سألتني متى طالع زيارة، ومرة وحدة صار عندي رغبة أطلع بكرة مع إنه الشغل ما بيسمح. لسه ما في بينا حكي واضح، وأنا مش حاب أحول كل رسالة لتحقيق عن قصدها. بس لما زميلي سأل ليش بضحك ع التلفون قلت له فيديو. كذبة ضعيفة جداً، خصوصاً إنه طلب يشوفه. حكيت له بعدين، ومن يومها كل ما يرن تلفوني بيقول وصل الفيديو الجديد، الله يعينّي عليه.
Body
بعد ما غسلت المعدات طلعت ع الغرفة وأنا مفكر حالي بدي أنام فوراً، بس الملح ناشف عند رقبتي والتيشيرت بلزق بظهري، فما عرفت أقعد مرتاح. أخذت دوش ووقفت شوي تحت المي من غير ما أعمل إشي، بس أحس إنها بتنزل عن كتافي. أول ما لبست قميص نظيف جعت فجأة، كأني طول النهار ناسي موضوع الأكل. زميلي كان مسخن رز، قعدنا ناكل وأنا حافي ورجلي ع البلاط البارد. ما حكيت كثير، مش زعلان ولا إشي، بس حلو أحياناً أخلص اليوم من غير ما أشرح لحدا وين يقعد وشو يحمل. بعد الأكل النعس راح شوي، وصرت أسمع صوت البحر من الشباك وأنا قاعد مكاني.
Mind
شفت صورة شباب دفعتي بلبس التخرج، وقعدت أحسب لو ضليت بالهندسة وين كنت هسه. الحساب طلع مرتب لأنه شطبت منه المصاري وضهر أبوي وكل إشي خلّاني أترك أصلاً. بعدين تذكرت شغلي هون، وإنه في أشياء بعرف أعملها وبحبها، بس هذا ما محا الغصة كلها. مش لازم أختار قصة وحدة أكون فيها يا نادم ع الآخر يا مبسوط بكل قرار. بعرف ليش تركت، ولسه كان نفسي أكمل. سكرت الصور ورجعت أقرأ عن العطل اللي اشتغلنا عليه بالمركز. فهمت الرسم بسرعة وانبسطت، بعدين رجعت فتحت صورة التخرج مرة ثانية، هيك بصراحة.