Player صوت_الموتور
Body
خرجت أمشي بعد الفجر من غير صندوق العدة، وفي أول الطريق فضلت أتحسس إيدي كأني نسيت شيئاً. الكتف كان خفيفاً والظهر مستقيم من غير ما أحاول، لكن لما وقفت عند أول الشارع حسيت بالشد القديم تحت، من قعدة امبارح قدام الثلاجة وهي منخفضة على الأرض. كملت على مهلي والشد خف، والهواء كان بارداً على الوجه قبل ما الشمس تطلع. رجعت البيت أسمع حركة المطبخ، وغسلت إيدي بماء دافئ لحد ما الأصابع ارتاحت. زوجتي سألتني رحت بلاغ بدري؟ قلت لا، مشيت بس. حتى هي مستغربة إني أطلع وأرجع من غير جهاز أصلحه. شربنا الشاي وأنا حاطط رجلي على الأرض، لا سلم ولا انحناء، قعدة طيبة.
Mind
مساعدي سأل كيف أفرق من صوت الثلاجة بين العطل الكبير والحاجة البسيطة، وكنت سأقول له مع الوقت تعرف، لكن هذه ليست إجابة يتعلم منها. أنا أسمع وأقارن بأصوات مرت عليّ، وهو لم يسمعها كلها بعد. أفكر أسجل له صوت جهاز سليم وصوت الجهاز قبل الإصلاح وبعده، مع كتابة ما وجدناه فعلاً، حتى لا يظن أن الصوت وحده يكفي للحكم. قد يكون الصوت متشابهاً والسبب مختلفاً، ولا أريد أن يبدأ بتبديل القطع من أول تخمين. عندنا جهاز مفصول في الورشة يمكن نشرح عليه الأجزاء من غير استعجال زبون. هو يسأل أسئلة جيدة، المشكلة أنني أجيب أحياناً وأنا أرتب البلاغ التالي في رأسي.
Emotion
أمي حكت لي في مكالمة الجمعة عن جارة زارتها وجلست معها العصر كله، وكانت تضحك وهي تقلد كلامها. ارتحت لصوتها، من فترة وأنا أسألها عن صحتها فتقول الحمد لله ونقفل الموضوع من غير ما أعرف حاجة. المرة دي نسيت أسأل أصلاً، خليتها تحكي، وكنت شايف في رأسي مكان جلستهم وكوبايات الشاي مع إني بعيد في مصر. لما قفلنا حسيت بالوحشة أكثر من قبل المكالمة، حاجة غريبة، صوتها الحلو طمأنني وخلاني عايز أقعد هناك. زوجتي قالت خير؟ قلت خير والله، أمي كانت مبسوطة. وبعدها حكيت لها نفس الحكاية، بس من غير صوت أمي ما كانت مضحكة بالقدر نفسه.