Player صبيطار
Emotion
أمي طلبت مني نختار معها بين زوز أقمشة لفستان حريفة، ولما اخترت واحدا قالت إنها كانت تميل للثاني ثم رجعت تشوف اختياري بجدية. فرحت أكثر مما يلزم هههه، عادة في البيت يسألوني عن العلامات أو متى سأنهي المراجعة، وهذه المرة رأيي مطلوب في شيء لا توجد له إجابة نموذجية. جلست معها حتى ثبتنا الدبابيس، وحكينا على لون الحذاء الذي يمكن أن يناسبه. بعدين أخي دخل وطلب مني نحي كتبي من فوق الخزانة وتعكرت في لحظة. غاظني أنه قطع الجلسة، موش فقط لأنه لمس الكراسات. كنت مرتاحة بجانب أمي وأحببت أن يطول الكلام، لكن قلت له أنت دائما تفسد كل شيء، وهي جملة أكبر من الموضوع.
Body
مشيت مع صاحبتي دورتين حول المدرج بعد الكور، وفي الأول كنت ما زلت حاسة برقبة مشدودة من القعدة، كل ما نلتفت نحوها يتحرك كتفي معها كأني قطعة واحدة. بعد شوية وليت نمشي أسرع وأحكي عادي، والهواء على وجهي كان أبرد من يدي التي بقيت داخل جيب المريول. وقفنا نشرب ماء، وحسيت وقتها أني جوعانة برشا، موش مجرد ملل من المراجعة كما كنت أقول. في الدار أكلت خبزا وزيتا قبل العشاء، وأمي تضحك تقول هذا اسمه عشاء أول. توة ساقاي ثقيلتان قليلا لكن رأسي أخف، وحتى صوت آلة الخياطة لا يزعجني. رفعت الغرة عن جبهتي، العرق تحتها كان يلسع الحبوب طول الطريق وأنا ناسية.
Mind
في كتاب التشريح رسم لليد رجعت له ثلاث مرات، أحاول أفهم كيف تتحرك الأصابع من غير أن أفكر في كل واحد وحده. رسمت العظام في الهامش ثم حركت يدي فوق الصفحة، لكن حفظ الأسماء لا يعني أني فهمت الحركة. هذا يقلقني شوية لأنني في الدروس أطمئن إذا قدرت نعاود الكلام كما هو. جربت نشرح لأخي الصغير فطلب مني لماذا الإبهام مختلف، وسكت أنا التي كنت داخلة بدور الطبيبة العالمة! باش نبحث عن رسم أوضح، موش عن جواب نحفظه ونقوله له فقط. المشكلة أني كلما أفتح الكتاب على سؤال ألقى ثلاثة آخرين، وبعدها ألوم نفسي لأني لم أراجع الفيزياء. يلزمني وقت للفضول أيضا، لكن الجدول على الحائط ما فيهش هذه الخانة.