Player صافي_واخا
Body
خرجت مع ابني لشراء كرة، ثم أصرّ على أن نجربها قبل الرجوع. كنت أنوي الوقوف حارسًا، وهي الخطة الرياضية المناسبة لرجل يحمل كيس الخبز، لكنه جعلني أركض خلف تمريراته حتى التصق القميص بظهري. اكتشفت أن ساقيّ تستطيعان المشي طويلًا ولا تحبان التوقف المفاجئ ثم الانطلاق من جديد. جلست على حافة الرصيف وأنا أتنفس بصوت مسموع، فقال لي: بابا عييتي؟ قلت قليلًا، وهذه أول جملة دقيقة قلتها في المباراة. في البيت ظلّت قدماي ساخنتين بعد نزع الحذاء، وكنت جائعًا فعلًا، لا أرغب في كرواسان آخر لأن صورته أمامي على الشاشة. ابني يحسب أن المباراة توقفت مؤقتًا فقط.
Mind
في الرواية جعلت المساعد يعرف كلمة مرور هاتف المؤثرة، ثم توقفت: كيف عرفها؟ كتبت سطرًا يقول إنها تثق به، ولم أقتنع. الثقة لا تشرح لماذا يحتاج الهاتف أصلًا، وهو يستطيع أداء عمله من حساب آخر. نصف ساعة وأنا أصلح هذا الباب الصغير في الحكاية، مع أنني لم أحسم بعد لماذا يدخل منه. في الجريدة كان يمكن أن أسأل الشخص، أما هنا فعليّ اختراع الجواب ثم الشك فيه بنفسي. فكرت في حذف الهاتف كله وجعل الحوار وجهًا لوجه. ربما سيكون المشهد أفضل، وربما أنا فقط عييت من كلمات المرور، في العمل وفي الخيال. تركت ملاحظة في الهامش وعدت أقرأ ما قبله، فإذا بالمشكلة تبدأ أبكر مما ظننت.
Emotion
زوجتي قرأت فقرة كتبتها خارج العمل وضحكت في الموضع الذي كنت أريده بالضبط. فرحت أكثر مما توقعت، ثم أفسدت اللحظة بسؤالها إن كانت تضحك مجاملة. قالت لي ألا أكون ثقيلًا، وأعادت الهاتف إلى يدي. كنت أريد أن تواصل القراءة وأن تتوقف في الوقت نفسه، لأن السطور التالية أضعف وأنا أعرف ذلك. بقية المساء ظللت أسمع ضحكتها وأنا أغسل الصحون. لا أحتاج منها تقريرًا عن جودة النص، ولكن يبدو أنني أحتاج أن تتذكر الرجل الذي تعرفت إليه في حفل كتاب، لا الرجل الذي يطلب منها خفض صوت التلفزيون لأنه يركب فيديو عن الأسنان. حشومة، حتى الفرح عندي لا يخرج بلا شرح طويل.