Body
خرجت بعد الفجر جريا خفيفا، اليوم ما حسبتش كل دقيقة. الوتر شد في الأول وبقيت في الطريق المستوي حتى سخنت الرجل. الهواء بارد في الوجه واليدين ولكن الظهر سخن بسرعة، كنت كنسمع النفس والخطوات فوق التراب. في الرجوع مشيت الجزء الأخير ولم أزد الطلعة، الكوتش قال نخلي شي قوة للغد. وصلت وجعت الخبز ونسيت أني ما فطرتش. جلست نأكل مع راجلي والرجلان دافئتان تحت الطاولة، هذا التعب زوين ماشي التعب اللي يمنعك تتحرك. قال لي اليوم ما عيطتيش زيد زيد. قلت له كنت كنخلي الطريق يرتاح مني شوية. ضحكنا وأنا ما زلت أحس بالهواء البارد في أنفي، الحمد لله.
Mind
كنفكر كيف ندير تدريب للبنات اللي ما عندهمش نفس السرعة. إلا قلت نمشيو كاملين بنفس الوقت، السريعة كتمل والبطيئة كتخاف تبقى وحدها. غادي نقسم المسلك لنقط واضحة، الشجرة والحجرة الكبيرة، ويرجعوا يتجمعوا قبل الجزء الآخر. ما بغيت حتى وحدة تجري بعيد باش تبين أنها قوية وتضيع على الباقيات. شرحت الفكرة لراجلي وهو حسبها سباق بين المجموعات، قلت له لا، هذا تدريب ماشي كل نهار جائزة. خاصني نجرب ونشوف، الأرض ماشي ورقة والكلام ساهل في البيت. غادي نطلب من الكبيرة تعاون الصغيرة في البداية، ولكن ما نخليهاش تحكم عليها وتنسى أنها حتى هي كانت بطيئة.
Emotion
واحدة من البنات جابت أختها الصغيرة للتدريب، الصغيرة كانت واقفة وراءها وما بغاتش تدخل مع المجموعة. خليتها تمشي معنا في الأول، وبعد شوية بدأت تجري وتضحك وحدها. فرحت بزاف، خصوصا ملي سألتني واش ترجع المرة الجاية. قلت لها ترجع وتجيب معها قرايتها مزيانة، ماشي الجري وحده. أختها قالت إنها كانت طول الطريق تسول واش المدربة كتعيط. نعم كنعيط ولكن باش تسمعني، ماشي باش تخاف مني. عيطت عليها باسمها في الآخر وردت بصوت أكبر من صوتي. البنات ضحكوا وأنا ضحكت. في الحافلة بقيت نفكر في وجهها ملي جرت لأول مرة معنا، ما احتاجت حتى ميدالية باش تفرح.