Player زيت_وغار
Body
مشيت للمينا بعد ما سكّرنا، وما حملت معي شي غير المفاتيح. بالعادة بطلع وأنا مستعجل أرجع، اليوم قعدت شوي قدّام البحر ومدّيت رجلي. الهوا بارد على وجهي والثياب بعدها دافية من المصبنة، حسّيت بالفرق أول ما وقفت. ركبي بيحبّوا القعدة أكتر من الطريق، بس إذا طولت بالقعدة بيصير الوقوف قصة تانية. رجعت على مهلي، ومرتي قالت من بعيد إنّي جوعان من طريقة فتح الباب. معها حق، أكلت الخبز قبل ما تحط الصحن. ما كان في شي مهم صار بالمشوار، بس عجبني إنّي وصلت تعبان من المشي، مش من حمل الأغراض وطلوع الدرج طول النهار.
Emotion
ابني بمونتريال فرجاني على الفيديو الرف اللي ركّبه ببيته، وصار يقرّب التلفون حتى شوف إذا مايل. ضحكت وقلت له ما فيني أحكم من طرابلس، مع إنّي ضلّيت دقّق بالصورة. انبسطت إنّه سألني بشغلة صغيرة، مش بس كيف الصحة وكيف الشغل. بعد المكالمة تمنّيت كون واقف حدّه وأمسك له الخشبة، وبعدين زعلت من حالي لأنّه كان مبسوط وأنا عم فتّش على الغايب. حكيت لمرتي عن الرف، قالت يمكن وقت نزوره يكون غيّر البيت كلّه. هي عم تمزح، بس أنا حسبت بقلبي من آخر مرّة قعدنا سوا بلا شاشة، وتركت الحسبة قبل ما خلّصها.
Mind
بنتي بدها نكتب للزبون كيف يحفظ الصابون، بجمل قليلة وواضحة. قعدت إشرح لها عن الرطوبة والتعتيق، قالت بابا هيدي ورقة صغيرة مش كتاب العيلة. رجعت قرأت اللي كتبتُه، ولقيت حالي بحكي عن جدّي أكتر مما بحكي عن استعمال الصابونة. الزبون اللي اشترى قالبين مش مضطر يعرف تاريخنا كلّه حتى يغسل إيديه. بس كمان ما بحب يصير كلامنا مثل أي علبة بالسوق. عم جرّب خلي التعليمات وحدها، واللي بدّه القصة يسألني. المشكلة إنّي إذا سألني، أنا بعرف من وين بلّش وما بعرف وين وقّف، والبنت بتعرف هالشي منيح.