Body
نزلت أمشي بوسط البلد ومعي الكاميرا، وأول طلعة درجات ذكرتني إني قاعدة أغلب الوقت قدام اللابتوب، نفسي صار أسرع بكثير من الخطوات. كنت بدي أصوّر مدخل بيت من فوق، فطلعت وأنا حاملة الشنطة على كتف واحد ووقفت بالنص أبدّلها للثاني. بعد شوي صار المشي أسهل، وحسيت بدفا بوجهي رغم إن الهوا كان بارد بالظل. شربت مي وأنا واقفة وأكلت شي من الطريق، مش القهوة المعتادة بدل الأكل. لما رجعت كانت رجلي تعبانة بس راسي أخف، وصار ريح الشارع عالق بطرف الشال. عندي شغل كثير الليلة ومع هيك جسمي بده يضل يمشي شوي، غريب كيف بقدر أقعد عشر ساعات وبعدين أستغرب إني نسيت هالإحساس.
Emotion
بابا طلب رأيي بتوزيع شقة عم يراجعها، وضل يسمع وأنا بشرح ليش المدخل مزعج قبل ما يعطيني رأيه. انبسطت كثير، مش لأنه وافقني بكل شي، بالعكس اختلفنا على مكان الحمام، بس لأول مرة حسيت النقاش مش أب عم يشجع بنته على رسمة حلوة. بعدين إجت ماما وسألت إذا خلصت مشروع الجامعة، ورجعت أحس إني طالبة متأخرة على تسليمها وعاملة حالها مستشارة. بعرف إنها ما قصدت هيك، السؤال عادي. بس كنت حابة أضل شوي بالشعور الأول، إني بعرف شغلة ممكن تفيده هو كمان. لما طلع من الغرفة ترك المخطط عندي وقال علّمي عليه ملاحظاتك. لسه الورقة جنبي، وما حكيت لصحباتي عن الموضوع حتى الآن.
Mind
ضلّيت أتطلع على شبابيك البناية المقابلة للمقهى بدل ما أرسم الفكرة اللي طالعة عشانها. كل شباك معمول عليه تعديل صغير، حبل غسيل أو ستارة زيادة أو نبتة حاجبة نص الضوء، وأنا بعمل مشروعي كأنه الناس رح تسكنه وتحافظ على الصورة اللي براسي. حطيت ملاحظات جنب مخطط الفناء: وين رح ينشفوا الغسيل؟ ومين رح يسمع مين إذا الكل فاتح الشبابيك؟ صارت الفكرة أقل مرتبة بصرياً بس أقرب لبيت أعرفه. بعدين رجعت أتردد، لجنة المشروع ممكن تشوف هالتفاصيل صغيرة مقارنة بالشكل العام. أنا اللي بقول بدي أصمم مكان للعيش، وبنفس الوقت بدي اللوحة تطلع نظيفة وما يكون عليها غسيل. التناقض واضح ومزعج، ولسه مش لاقية حل حلو إله.