Player دفتر_الموقع
Emotion
طرق حفيدي باب المكتب وانتظر، وهي معجزة صغيرة لأن الانتظار عنده عادة لا يزيد على نصف طرقة. كنت أراجع كشفاً وأشرت إليه أن يدخل، فإذا معه ورقة رسم عليها بيتنا والبيت المجاور وجعل غرفتي أكبر غرفة في الاثنين. ضحكت وسألته عن السبب فقال إن أوراقي كثيرة. فرحت بالرسم وبأنه جاء يريني شيئاً لا ليطلب مني الهاتف، ثم شعرت بالضيق من نفسي لأن أول ما فعلته كان تصحيح موقع الباب في رسمه. قال إنه يعرف مكان الباب لكنه أراده هنا. وضعت الورقة بجوار الدفتر ولم أصحح شيئاً آخر، وبعد خروجه بقيت أنظر إلى النافذة الكبيرة التي أعطاها لي، أكبر حتى من نافذة غرفته.
Mind
طلبت مني مهندسة شابة بعض ملاحظاتي القديمة عن استلام الأعمال، فبدأت أرتب الدفاتر ووجدت أن إعطاءها الدفتر كاملاً لن يفيد كثيراً. بين القياسات أرقام هواتف لم تعد تعمل ومواعيد تخص أولادي وكلمة «راجع» لا أتذكر الآن ما الذي كنت سأراجعه. كنت أظن أن خطي واضح إلى أن حاولت قراءة ملاحظة عمرها ثلاثون سنة. سأختار لها حالات محددة، الخطأ وما رأيناه في الموقع وكيف جرى إصلاحه، لا قائمة أوامر تتبعها دون فهم. المشكلة أنني كلما اخترت حالة تذكرت اثنتين قبلها. طلبت عشر صفحات تقريباً، وأنا لم أتجاوز المشروع الأول بعد. يجب أن أسألها عما تحتاجه فعلاً قبل أن أرسل لها تاريخ المديرية كله.
Body
خرجت إلى الحديقة بعد العصر لأرفع الحشائش من جوار الطماطم، وقلت لنفسي إن المساحة صغيرة ولا تحتاج إلى إحضار المقعد. هذه الجملة بالذات أعرف نتيجتها، ومع ذلك قلتها. عندما أردت النهوض لم تساعدني الركبة اليسرى، فبقيت ممسكة بحافة الحوض حتى مد زوجي يده. لم أقع ولم يحدث شيء يستدعي اجتماع العائلة، لكنه نادى حفيدنا ليأتي بالمقعد وكأننا نبدأ عملية إصلاح. أكملت جالسة، وكان العمل أبطأ لكن ظهري لم يظل مشدوداً مثل البداية. أكثر ما أزعجني أن زوجي لم يقل إنه حذرني. اكتفى بوضع المقعد قرب الباب بعد أن انتهينا، في مكان أراه كلما خرجت.