Body
لعبت مع أولاد الحي بعد أسبوع كامل تقريباً بين الكرسي والحافلة، وكنت أظن أنني ما زلت أقدر على الجري بنفس السرعة. أول دقيقتين كانتا جيدتين، بعدها صار الهواء لا يكفيني وبدأ شد خفيف في جانب بطني. وقفت قرب الحائط وأنا أقول لهم كملوا، كأنني أراقب الخطة وليس أحاول أخذ نفسي. العطش جاء دفعة واحدة، والقميص التصق بظهري، لكن بعد الراحة رجعت ألعب أهدأ وشعرت بخفة لم تكن موجودة حين خرجت من البيت. الآن ساقاي متعبتان بطريقة واضحة ومفهومة، ليست مثل الثقل الذي أحمله بعد مراجعة الملفات. زوجتي قالت إن وجهي أحمر، فذهبت أنظر في المرآة. فعلاً أحمر، وحتى شعري لم أعرف كيف صار واقفاً هكذا.
Mind
وجدت فرقاً في جدول المخزون وكتبت ملاحظة أطلب فيها من الزميل إعادة التحقق، ثم توقفت قبل الإرسال. أنا الذي نقلت آخر الأرقام إلى الجدول، ولم أراجع نطاق الجمع بعد إضافة السطر الجديد. رجعت إليه، وكان السطر خارج العملية فعلاً. المسألة انتهت بتعديل صغير، لكنني بقيت أفكر كيف وثقت في خطواتي وبدأت أشك في عمل غيري مباشرة. ليس كل فرق دليلاً على تقصير عند الزبون أو الزميل. سأضيف فحص الصيغ إلى ورقة المراجعة قبل طلب مستندات أخرى، وإلا نضيع وقت الناس بسبب خطأ عندنا. حذفت الرسالة وكتبت أن الخلل في الجدول الذي أعددته. لم أحب كتابة هذه الجملة، لكنها أوضح من عبارة تم تصحيح الفرق.
Emotion
حضّرت زوجتي الشاي ووضعت الحاسوب على الكرسي حتى نجلس على الطاولة معاً. قلت لها إن الملف لم ينته، فردت بأنها تعرف، لم تعاتبني حتى. هذا الهدوء ضايقني أكثر مما لو تشاجرنا، أحسست أنني صرت شخصاً تنتظر منه القليل حتى لا تنزعج. ربما هي فقط كانت متعبة، وأنا أزيد تفسيراً من عندي. جلست معها وسألتها عن المدرسة، وفي البداية كنت أسمع نصف الكلام وأفكر في الأرقام، ثم حكت لي عن تلميذ فهم درساً كانت تعيده منذ أيام وفرحت معها بصدق. لم يكن المساء ضائعاً كما كنت أحسب وأنا أنظر إلى الساعة. ما زلت أشعر بالذنب من جملتي الأولى، وكان يمكن أن أقول ببساطة شكراً على الشاي.