Mind
حكيت قدام الشباب إني بدي شاحنة إلي وأشتغل على حسابي، وبلشت أعدّد الميزات كأني مشتريها بكرا. بالبيت مرتي سألت عن الصيانة وأيام الوقفة ومين بيدفع لو زبون تأخر. أنا حافظ الديزل والطريق، بس مش حافظ هالجزء من الحساب. أولها قلت الله بيدبّرها، وهي قالت أكيد، بس احسب كمان. ضحكت، وبعدين جبت ورقة. طلع الرقم اللي بحكيه بالقهوة ناقصه كثير، ولا عمره كان فيه احتياط لشي يتعطل. لسه الفكرة براسي، مش معناته بطلت بدي إياها، بس المرة الجاي لما حدا يسألني ليش ما بتشتغل لحالك ما رح أحكي كأنه القرار بس مفتاح وبنزين. في أربع ولاد بالبيت مش داخلين بالحسبة على الهامش.
Body
اليوم لما خلصت آخر تنزيل ونزلت من الكابينة حسيت ظهري مش راضي يفرد، مش وجع جديد بس كأني ضليت قاعد حتى وأنا واقف. صاحب البقالة جاب القهوة وحط كرسي، قلتله خلينا واقفين شوي، استغرب مني وأنا اللي دايماً أول واحد بقعد. مشيت قدام المحل لحد ما خفت الشدة، وبعدين رجعت على المستودع. بالبيت البنت بدها أحملها على الدرج، قلتلها امشي معي هالمرة وخلي ظهري يرتاح، فمسكت إيدي وصارت تطلع درجة وتناديني كأني أنا الصغير. ضحكتني، والله. أكلت العشا على مهلي بدل ما أخلص وأقوم دغري، وحطيت المخدة ورا ظهري قدامهم عادي. اللي بده يضحك على المخدة ييجي يقعد مكاني نهار كامل وبعدين نحكي.
Emotion
ابني الكبير قعد معي عالسطح وحكى عن شغل شافه عند واحد من أصحابه. كنت رح أقاطعه وأقوله خلص دراستك أول، بس تذكرت شكله لما حكيتله عن رسوبي بالتوجيهي. ضل يحكي ويسأل، لأول مرة مش مستعجل ينزل من عندي. انبسطت وقلقت بنفس الوقت، بدي يلاقي طريقه بس ما بدي يحس إن الخيارات كلها سكرت قدامه. قلتله ما تستعجل على أول شغلة لأنك زعلان من النتيجة، بنسأل وبنشوف. بعد ما نزل حسيت إني قلت أقل من اللي بدي أقوله، مع إني بالقهوة ما بسكت ساعة. حكيت لمرتي إنه قعد معي منيح اليوم. هي ابتسمت وقالت يمكن لأنه هالمرة خليته يكمّل الجملة، والحق معها شوي.